ليس أخطر على أي قضية كانت من الأصوات التي تتحدث باسم الحقيقة بينما تنظر إلى الأحداث بعين واحدة، وهذا ما بدا جلياً في حديث الصحافي الحقوقي أنيس الشريك الضالعي الأخير الذي انشغل بتوجيه الاتهامات إلى فهد بامؤمن، مقدماً رواي...
RT by @Adelalhasanii: ليس أخطر على أي قضية كانت من الأصوات التي تتحدث باسم الحقيقة بينما تنظر إلى الأحداث بعين واحدة، وهذا ما بدا جلياً في حديث الصحافي الحقوقي أنيس الشريك الضالعي الأخير الذي انشغل بتوجيه الاتهامات إلى فهد بامؤمن، مقدماً رواية أحادية لا تستند حتى اللحظة إلى أدلة معلنة أو وقائع موثقة يمكن للرأي العام الاستناد إليها، مكتفياً بسرد استنتاجات وأحكام بدت أقرب إلى الانفعال السياسي منها إلى الطرح الموضوعي. المفارقة أن انيس الشريك الضالعي الذي نصب نفسه قاضياً في هذه القضية تناسى وتجاهل ملفات أخرى لا تزال حاضرة في ذاكرة كثير من أبناء حضرموت.. تلك الأحداث التي رافقت اقتحام مواقع ومؤسسات في حضرموت، والتجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها القوى التي يدافع عنها انيس الشريك الضالعي اليوم، ومع ذلك لم نسمع له موقف بنفس الحدة.. ولا بنفس الحماس. أبناء حضرموت يا أنيس لا ينسون أحداث أبناء جلدتك القاسية باقتحام شركة بترومسيلة خلال فترة كان يفترض أنها تتجه نحو التهدئة، حيث كان المناطقي المدعو باسل سكرة أحد الوجوه المرتبطة بتلك الأحداث الدامية.. لكن مع الأسف ورغم الجدل الواسع الذي صاحب تلك الأحداث لم يظهر من أنيس الشريك الضالعي أي اهتمام مماثل أو محاولة لمناقشة تلك الاتهامات أو المطالبة بكشف حقيقتها للرأي العام. الأمر ذاته ينطبق على دخول قوات المجلس الانتقالي المنحل إلى قرى حضرمية واقتحام منازلهم، ومثلها كانت في المهرة حيث قام المدعو الآخر سياف المعكر بعمليات انتشار مليشاوية أثارت قلق المجتمع المهري ، لكن الثابت في الأمر أن تلك الأحداث المرعبة كانت محل نقاش واسع وغضب شعبي كبير ومع ذلك لم تتحول في خطاب انيس الشريك الضالعي إلى قضية تستحق الوقوف عندها أو مساءلة المتسببين فيها. يا أنيس الشريك الضالعي المشكلة الحقيقية ليست في الدفاع عن طرف أو مهاجمة طرف آخر وإنما في أن تتحول المناطقية إلى عقيدة سياسية تعطل القدرة على رؤية الوقائع بإنصاف، فعندما يصبح الانتماء الجغرافي هو المعيار الوحيد للحكم على الناس والأحداث تسقط الموضوعية ويضيع الحق بين الولاءات الضيقة، ولقد بدا خطابك في نظر كثير من المتابعين انعكاساً لهذه الأزمة؛ أزمة النظر إلى القضايا من زاوية الانتماء المناطقي. لقد أصبحت المناطقية للأسف الشديد لدى بعض الأصوات السياسية عدسة وحيدة لرؤية المشهد.. حتى بات الانتماء الجغرافي يسبق الوقائع والحقائق.. وعندما يصل الخطاب إلى هذه المرحلة فإنه يفقد قيمته المعرفية ويتحول إلى أداة تعبئة وانقسام.. وما يحتاجه المجتمع اليوم ليس المزيد من الخطابات التي تشبه خطاب انيس الشريك الضالعي التي تغذي الانقسامات، وإنما أصوات قادرة على النقد العادل ومواجهة الأخطاء أينما كانت ومن أي طرف صدرت. #منصة_أبناء_حضرموت
