اجتماعي@s_hadery

ما ينبغي للنخبة السياسية وشركاء الشرعية أن يستوعبوه أن رحيل الرئيس عبدربه منصور هادي لا يمثل حدثاً شخصياً أو انتقالاً طبيعياً في مسار السلطة فحسب، بل يشكل منعطفاً سياسياً بالغ الدلالة في لحظة تعاني فيها الدولة من وهنٍ متراكم وتراجعٍ مستمر في أدواتها ومراكز تأثيرها. فإذا كانت الشرعية قبل رحيله تستند إلى توازنات هشة وقابلة للاهتزاز، فإنها اليوم تقف أمام مرحلة أشد حساسية، حيث لم يعد متاحاً إرجاء الاستحقاقات الكبرى أو الاكتفاء بإدارة التراجع تحت عناوين الصبر وانتظار المتغيرات. وبعيداً عن الجدل القانوني والدستوري بشأن مشروعية مجلس القيادة الرئاسي، فإن الوقائع المجردة تفرض حقيقة لا يمكن القفز عليها، وهي أن أي كيان سياسي يفقد قدرته على إنتاج القوة والفعل والإنجاز يبدأ تدريجياً بفقدان مبررات بقائه. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مسارين متلازمين لا يغني أحدهما عن الآخر: أولهما، استعادة الاعتبار لفكرة الدولة في المحافظات المحررة، عبر إنهاء تشظي القرار العام وتعدد مراكز النفوذ، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة وظائفها السيادية باعتبارها المرجعية الوحيدة للسلطة والقانون. وثانيهما، إحداث تحول ميداني مؤثر في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، ينقل الشرعية من موقع الاستنزاف إلى موقع المبادرة، ويعيد تشكيل معادلة الصراع بما يعزز الثقة بقدرتها على استعادة الدولة لا الاكتفاء بإدارة ما تبقى منها. إن الشرعيات لا تحيا طويلاً بقوة الاعترافات الخارجية، وإنما تتجدد بقدرتها على فرض حضورها في الواقع وصناعة الوقائع السياسية والعسكرية. أما استمرار حالة المراوحة والتآكل، فلن يقود إلى تراجع النفوذ فحسب، بل قد يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق تمس مستقبل ما تبقى من مؤسسات الشرعية ، #سيف_الحاضري

ما ينبغي للنخبة السياسية وشركاء الشرعية أن يستوعبوه أن رحيل الرئيس عبدربه منصور هادي لا يمثل حدثاً شخصياً أو انتقالاً طبيعياً في مسار السلطة فحسب، بل يشكل منعطفاً سياسياً بالغ الدلالة في لحظة تعاني فيها الدولة من وهنٍ مت...

إكسالمصدر الأصلي: x.com
قراءة الخبر من المصدر الأصليالمزيد من @s_hadery