أعطى الراحل هادي – رحمه الله - للسعودية كل ما أرادت، ولم يُعرف عنه يومًا أنه وقف في وجه طلب لها أو خالف رغبة من رغباتها. سلََّمها القرار السياسي، وغطََّى تدخلها بكل ما يملك من شرعية، وظل حليفًا مطيعًا حتى آخر لحظة من حياته السياسية. بل حتى عندما طُلب منه التنحي عن السلطة، وافق دون اعتراض، وغادر المشهد بهدوء وبلا رجعة، مانحًا صلاحيات وتفويضًا غير مسبوقين في كل تاريخ اليمن. ومنذ ذلك اليوم، اختفى الرجل عن المشهد، معتكفًا في محل إقامته، حتى رحل عن الدنيا بلا مقدمات. ولكن كيف قوبل الوفاء في لحظة الوداع؟ في جنازة الرجل الذي كان الرمز الأوحد للشرعية اليمنية، والأكثر قربًا والتزامًا للجانب السعودي، لم تقابل السعودية ذلك بمراسيم تعكس حجم الوفاء الذي قدَّمه لهم الراحل هادي. لم يحضر الملك، ولا ولي العهد، ولا خالد بن سلمان، المسؤول عن الملف اليمني، ولا حتى كبار الأمراء أو المسؤولين، حتى السفير محمد الجابر كان غائبًا! قطيعة سعودية غريبة عن جنازة رجل كان يمثل لهم كل شيء في اليمن، بل كان البوابة التي دخلت من خلالها بكل الزخم الذي نراه اليوم. خاتمة حزينة لهادي، بعد أن قدَّم لحليفه كل ما استطاع. ولعلك يا دكتور رشاد قد رأيت بعينك صورة من المستقبل، كيف أنَّ التنازلات أو ما تقولون عنها "مصالح مشتركة" تصبح مجرد صفحات من الأرشيف لا وزن لها عند الختام. شئنا أم أبينا، فهذا درس ينبغي أن يُرى جيدًا عمَّا يقدم الحليف لحليفه عند انتهاء الدور. فهل من مدّكر ؟ #عادل_الحسني

أعطى الراحل هادي – رحمه الله - للسعودية كل ما أرادت، ولم يُعرف عنه يومًا أنه وقف في وجه طلب لها أو خالف رغبة من رغباتها. سلََّمها القرار السياسي، وغطََّى تدخلها بكل ما يملك من شرعية، وظل حليفًا مطيعًا حتى آخر لحظة من حيا...

إكسالمصدر الأصلي: x.com
قراءة الخبر من المصدر الأصليالمزيد من عادل الحسني تويتر (@Adelalhasanii)