اجتماعي@s_hadery

انقلبوا عليه في حياته، وخذلوه في أشد اللحظات احتياجاً إلى الوفاء، وغدروا به كما غدروا بالجمهورية وبالمعركة الوطنية التي كان يفترض أن تجمعهم. ولا خلاف أن للرئيس الراحل عبدربه منصور هادي أخطاءً وسلبيات، وبعضها كان بالغ الأثر والخطورة، لكن حجم الانقلابات التي تعرض لها، ومقدار الخذلان الذي واجهه، جعل كثيراً من تلك الأخطاء تتضاءل أمام كوارث من تآمروا عليه وعلى الدولة معاً. رحل عبدربه منصور هادي، وترك إرثه السياسي نهباً لأولئك الذين تقاسموا مسؤولية إضعاف الشرعية وتمزيق المشروع الوطني؛ بين انقلابيٍّ صريح، ومتخاذلٍ جبان، ومنتفعٍ منافق، ارتدى ثوب الولاء وهو يضمر نقيضه. بالأمس كانوا ينكرون شرعيته، ويعملون على تقويض سلطته، ويشككون في قراراته، واليوم ينعونه بوصفه “الرئيس الشرعي الراحل”. بالأمس مُنع من العودة إلى العاصمة عدن، وحيل بينه وبين ممارسة صلاحياته على أرض الوطن، واليوم يُمنع حتى جثمانه من أن يعود إلى تراب البلاد ليكون الوطن محطته الأخيرة. لقد كان رئيساً شرعياً أحاط به من ادّعوا أنهم حلفاؤه، بينما كانوا ينسجون حوله خيوط العزل والإضعاف، ويكيدون له بصمت أشد مما فعل خصومه جهاراً. وربما أدرك في سنواته الأخيرة حقيقة مُرّة؛ أن بعض من صُوِّروا له أعداءً كانوا أكثر وضوحاً في مواقفهم، فيما كان الخطر الأكبر كامناً في صفوف من رفعوا شعارات التأييد وهم يعملون على تقويضه من الداخل. وهكذا يرحل الرجل، ويبقى السؤال معلقاً في ضمير التاريخ: من الذي أسقط هادي حقاً؟ خصومه الذين حاربوه علناً، أم أولئك الذين أحاطوا به باسم الشرعية ثم تركوه وحيداً في مواجهة العاصفة ؟ #سيف_الحاضري

انقلبوا عليه في حياته، وخذلوه في أشد اللحظات احتياجاً إلى الوفاء، وغدروا به كما غدروا بالجمهورية وبالمعركة الوطنية التي كان يفترض أن تجمعهم. ولا خلاف أن للرئيس الراحل عبدربه منصور هادي أخطاءً وسلبيات، وبعضها كان بالغ الأ...

إكسالمصدر الأصلي: x.com
قراءة الخبر من المصدر الأصليالمزيد من @s_hadery